مجد الدين ابن الأثير
70
النهاية في غريب الحديث والأثر
أربعة أشهر وعشر ، وفى سورة الطلاق وضع الحمل ، وهو قوله : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " . * ومنه الحديث " أن أعرابيا جاء فقال : علمني عملا يدخلني الجنة ، فقال : لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة " أي جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة عريضة ، يعنى قللت الخطبة وأعظمت المسألة . * ومنه حديث السهو " أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ " تروى على ما لم يسم فاعله ، وعلى تسمية الفاعل بمعنى النقص . * ومنه الحديث " قلت لعمر : إقصار الصلاة اليوم " هكذا جاء في رواية ، من أقصر الصلاة ، لغة شاذة في قصر . * ومنه قوله تعالى : " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " . ( س ) وفى حديث علقمة " كان إذا خطب في نكاح قصر دون أهله " أي خطب إلى من هو دونه ، وأمسك عمن هو فوقه . ( ه ) وفى حديث المزارعة " أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة " القصارة بالضم : ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يتخلص بعد ما يداس . وأهل الشام يسمونه : القصرى ، بوزن القبطي . وقد تكرر في الحديث . * ( قصص ) * ( س ) في حديث الرؤيا " لا تقصها إلا على واد " يقال : قصصت الرؤيا على فلان إذا أخبرته بها ، أقصها قصا . والقص : البيان والقصص بالفتح : الاسم ، وبالكسر : جمع قصة . والقاص : الذي يأتي بالقصة على وجهها ، كأنه يتتبع معانيها وألفاظها . ( س ) ومنه الحديث " لا يقص إلا أمير أو مأمور ، أو مختال " أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا ، أو مأمور بذلك ، فيكون حكمه حكم الأمير ، ولا يقص تكسبا ، أو يكون القاص مختالا يفعل ذلك تكبرا على الناس ، أو مرائيا يرائى الناس بقوله وعمله ، لا يكون وعظه وكلامه حقيقة .